أنسومنيا
أنفاسي ثقيلة كهواء غرفة رطبة. أحرّك ساقيّ في تململ لأخلع جواربي عنّي، ثم أرميهما بعيدًا. أشدّ اللحاف قليلًا نحوي لأكشف عن قدميّ. تزعجني مصابيح الشوارع البيضاء؛ إنّها تذكرني بأروقة المشافي…
أنفاسي ثقيلة كهواء غرفة رطبة. أحرّك ساقيّ في تململ لأخلع جواربي عنّي، ثم أرميهما بعيدًا. أشدّ اللحاف قليلًا نحوي لأكشف عن قدميّ. تزعجني مصابيح الشوارع البيضاء؛ إنّها تذكرني بأروقة المشافي…
كلّ يوم يصل متأخرًا، رغم أنه لا يتغيّر. أستيقظ وأشعر بأنّ الزمن سبقني بخطوة، أو ربما توقّف ينتظرني وأنا لا أجرؤ على اللّحاق به. الضوء نفسه يتسلّل من النافذة ويلامس…
لا أحب الاستلقاء على ظهري فأحلم بالكوابيس، ولا طقطقة المطر على زجاج النوافذ. يخيفني صفير الرياح حينما يتسلل عبر الشقوق. لا أحب الشتاء عمومًا، ولا الأغطية المكدسة فوقي؛ أحلف لأمي…
أيّ شعور هذا الذي يعتريني؟ لماذا لا أشعر بالحماس المطلوب، رغم أنني أنتظر هذا اليوم طوال العام؟ كلّ عام. في الخارج يبدو كلّ شيء على حاله؛ حتى العاصفة الثلجية تواظب…
هذه الغرفة بنيّةٌ أكثر مما ينبغي. أثاثها خشبيّ، وثمّة معاطف جلديّة عسليّة اللون معلّّقةٌ كأجسادٍ ميتة٬ وشاشاتٌ كثيرةٌ تبعث ضوءًا أزرقَ باردًا يُثقل الهواء. حتى المرايا المقابلة للسرير تعيد تشكيلَ…
يصنعونَ التوابيت والقبور .. وأنتِ تصنعينَ القيامة! يصنعونَ القيودَ والأقفال .. فتُمطرينَ كغيمة .. فيأكلُ المطرُ الحديد ، و يُدمِيه صدأ! يُخبرونَكِ بأنكِ سجينةٌ كلَّ يوم، لكنَّكِ لم تعترفِي للحظةٍ…
ونحن نرتشف القهوة صباحاً في المكتب، تحدثتُ وزميلتي الألمانية عن أوضاع النساء في هذا العالم المليء بالعبث. كانت رائحة القهوة تملأ المكان، وضوء الصباح يتسلل من النافذة إلى ملامحنا. بدا…
اكتشفتُ العالم بطريقة غير تقليدية. لم أقرأ الخرائط، بل شاهدتُ أفلامًا كثيرة منذ كنتُ صغيرة. علّمتني السينما الكثير عن الحياة، عن الآخرين، عن الطرف الآخر من الكرة الأرضية، وحتى عن…
لو اهتزّ من على الأرض أُنسُ نعامةٍ، وكُوِيَ في جذور التّراب خوفُ أنّ الموتَ ما عاد ملاذنا الآمن، هل ستصمدَ تلكَ النّفسُ في البلاد؟ ما أصعب جهاد النّفس، وما أصعب…
لم تكن المرأة العربية يومًا ورقة فارغة بانتظار الشرق أو الغرب أن يخطّا عليها ما يشاءون من حكايات. هذا التصوّر نفسه خرافة يجب زعزعتها من أصولها، فالتاريخ كلّه يكشف كيف…