إلى ليلى
أمام المصعد، أخرجت ورقة صغيرة من جيب قميصها الأسود وسألتني بألمانيا مكسّرة. هل هذا هو العنوان الصحيح؟ كانت امرأة في الستين من عمرها، تتحدث بثقة يشوبها شيء من الارتباك. وحين أمعنت…
أمام المصعد، أخرجت ورقة صغيرة من جيب قميصها الأسود وسألتني بألمانيا مكسّرة. هل هذا هو العنوان الصحيح؟ كانت امرأة في الستين من عمرها، تتحدث بثقة يشوبها شيء من الارتباك. وحين أمعنت…
سأذهبُ إلى البلدية لأسألهم عن الحقيقة. سمعتُ أن هناك جمعيات مخصصة لإعادة البيوت لأصحابها، سأخبرهم بكلّ ما أعرفه وما شهدته بنفسي. معي دفتر جدتي ومساقط المنزل المرسومة باليد. ومستعدة لأوكل محاميًا وستكونُ تكاليفه على حسابي! فلتبدأ المشاكل! هذه أنا، ولدتُ…
فرح النيحاوي لا وصولمجرد نهايات صغيرةأبتلعها كتبٌجثثٌ مفتوحةكلما عدتُ إليهانزفتُ أكثر هواياتيأطرافٌ تنمو بلا إذنتتضاعفخلايا خبيثةً أقصّ اليوم إلى ساعاتوأرميها للوقتليأكلها عنّي
فرح النيحاوي ربيعٌ تائهمعطفي فوق الكرسيسماءٌ رمادية صباحٌ حارقطةٌ تتململعيناي تستيقظان ظلالٌ هشّةٌعلى جدران إسمنتيةحارة تضيق شتاءٌ ثقيلتقفز نحوي قطةتنام تحت معطفي هبا علاء الدين مطرٌ على شباك الحافلة-ننزلق بين…
فرح النيحاوي ثمّة ثعلبٌ في رأسيأتعقبهيومًا ماستكون نهايتيعلى أنيابه فراؤهشهيّ،يعدُ بالدفء أركض وراءهويهرب أدفن وجهيبين السنابلكي أنسى رائحته أستريحُ قليلًاوأظنأنني انتهيتُ منهلكننيبعناد آلهةٍ قديمةأعاود المطاردة
فرح النيحاوي عضّ العالمأطرافنا الصغيرة هواءٌ مسموماستنشقناه وجوهناأطباقٌ خزفيةمتشققةتحت الضوء الأحلام؟أسنانٌ لبنيةفي مغسلة صدئة الكتبُ نائمةفي رفوف باردة لا شيء يورقفي هذا الهواء المستعمل ضجيجيتقيأ نفسه
فرح النيحاوي في حياةٍ أخرىسأولدبفم أقل امتلاءً بالرماد لن أردتي الوجوهكما تُرتدى القفازاتولن أربّتعلى الوحشالذي يسمّونه: العائلة سأمزّق المدينةكما تمزّق امرأةرسالة حبّ أخيرة وأخلع عن كتفيّالذنب القديم ما زلتُ أتنفس
فرح النيحاوي أحمل رأسيكأسًا ممتلئةينسكب منها قليلٌمع كلّ خطوة البارحة وصلتُ،وجدتها فارغة شقوقٌ دقيقةٌتتسع كلما صفقوا لهم لا بأس،أضعها ضمادًاأمضغهاحبّة دواءمرّةتتكسّر في فمي مشرط يقصّ فستانًالم أرتده بعد أرتّب خساراتيوأسمّيها…
فرح النيحاوي بين أسنانيقطعٌ من أسئلةلا أستطيع مضغها تبدو صغيرةمثل حيّةيتغذى سمّها على دمي أصغي لرأسييمتلئ بالإجاباتتتدافع مثل أسماءلا صاحب لها نحلٌ وذبابٌوعسلٌ كثيرٌفاسد في فندق مهترئفي فصل الشتاءيقيم سؤال…
فرح النيحاوي العتمة مشدودةمثل جلدٍ فوق نافذة لكن الصوتثعلبٌ محتاليجدني دائمًا لغةٌ لا أفهمهاتتسرّب من الجدرانبردًا يطرق الزجاجوالموسيقى تتكسرداخل رأسي ليت لأذنيّجفنينأطويهما عند الحاجة مفتوحتانمثل جرحيلتهب باستمرار