Literally Peace

ماذا عساني أن أقول؟

د. طارق قاسم الزين

ما الذي أنا فيه،
ثورة بركان تخبو،
أو اهتزاز حَبٍّ تحت التراب؟!
كأني صوت أطلق في الأثير
علا وغاب
بقي التردد واختفى الصدى
تُرى، يُعانق الفضا؟!
تراه يهيم أو يحط على أذن الهوى؟!
أنا يا أنا،
انفصال دائم كقطبين ضدين
كلما دنا ابتعدتُ
وكلما ابتعد، أنا دنا،
ما الذي أنا فيه،
ليل ونهار، صبح ومسا
لا يُطفئ النار إلا نار،
فأين الجمر يطفئ ناري؟!
ربما أطفأته، وجئت
أرجو الرماد اشتعالا…

وجيه زيدان

حين تتفتحينَ من فراش نومكِ باكراً
وتُرفرفُ رموشكِ الصغيرةُ بخفةِ
حول كواكب عينيكِ في سمائِها البيضاء
وحينَ يورِقٌ جسدكِ البضّ
من بين أغطيةِ دفئكِ
وتفوحُ منه رائحةً عطرِ عتيقْ
وتتطاولَ ذراعاكِ
من أحضان النعاس
فتلتفُ أناملُكِ الناعمةُ
في فضاءِ الغرفةِ برشاقةٍ فراشةِ
لتقبضَ على روح النهارْ
وعلى طاولةِ الصباح
تتراقصُ أبخرةُ البُنّ
َمن فنجانك بشوقٍ أبيض
لتسبقَ أصلها
إلى تلكِ القُبلةِ الوردية الأولى
وحينَ تفردينَ وجهكِ الحلوَ
لأصابع الشمسْ
فتُضيءُ نجومُكِ الصهباءُ
فوقَ هضاب خديكِ
كغبارٍ طلعِ ذهبيّ
أسقطَتهُ نحلةٌ على بتلاتٍ زنبقةٍ بيضاءَ
كوجهكِ الحلو الحلو
وتمضينَ بعدها إلى يومكِ
بعيداً عني!
ماذا عساني أنْ أقولَ يا حبيبتي؟!

فرح النيحاوي

لا أرغب في التكلّم معظم الأوقات
تبدو الأحاديث من حولي تافهة
تتكاثر طفحًا جلديًا
تحتقن كبثور
ثم تنفجر في الهواء

يستمرون في الكلام
كأن لهم عضلة واحدة قوية
يدربونها
لا تتعب
ولا تتذكر أنها جزء من جسد

ربما نسوا بقيّتهم في مكان ما
الأضلع والأطراف
كلّ ما يبقي الإنسان حاضرًا

أمّا أنا
فأتحسس عنقي
قطعةً زائدةً

أتخيل أحيانًا
لو استؤصلت حنجرتي
هل سيتغير شيء؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *