فرح النيحاوي
لم تكن النهايات
ناعمة كما يُفترض
حتى في الأشياء الصغيرة
فنجان قهوة يبرد بين اليدين
وابتسامة تطوى على عجل
الفراق
يترك طبقة خفيفة من التعب
على الجلد
في المطارات
كنتُ أتعلم تأجيل الانهيار
أحمله معي
حتى بوابة التفتيش
أمرّ
كأن شيئًا لم يحدث
ثم يسقط الصوت من داخلي
دفعة واحدة
البيوت التي أغادرها
تبقى معلّقة في صدري
ملابسًا لا تجف
أفتح المذياع
لأملأ الفراغ
بأيّ ضجيجٍ لا يشبهني
شيء ما فيّ
يستجيب أكثر مما ينبغي
أفكر أحيانًا
بجسدٍ بلا صدى
حياة تمضي
دون أن تترك أثرًا
في الداخل
مثل غرفة مضاءة
لا أحد فيها
