Skip to main content

Literally Peace

الساعة الذهبية

د. طارق قاسم الزين

لماذا أنت كالعطر؟
وأنا رفض ورضوخ معًا
تسيرين معي،
أجعلك من جسدي
أضم خدي إلى كتفي
لاشيءَ
أصير وحدي يعانق نظري مشاهده
يأنس سمعي ضجيج الأشياء
ويبقى العطر
أتذكر اسمه
يذهب مع النسيم
وأظل كما استيقظت صباحا
مجرّدا
وشعاع ضوء من جديد.

ابراهيم المسلط

لأن الحبَّ أعمى
كان عطرُكِ دليلي الوحيد
حين غطّى الثلجُ بقايا خُطاكِ

كانت الشمسُ
ساعةً ذهبيةً توقّتُ عناقَنا
لا لغايةٍ نبيلة
بل لمشهدٍ دراميٍّ يقتاتُ على احتراقنا كي يستمرّ

ولأنكِ العطر
أضلّ الطريق سيره

ومضيتِ كنسمةِ صبحٍ عابرة
وكأثيرِ عطرٍ شاميٍّ
تركتِ خلفكِ هذا المدى مثقلًا بالأسئلة

فكيف يبصر القلبُ
وكلُّ الجهات بعدك صارت.. رائحة؟

@xemlindil

لم تكن مجرد اثنتي عشرة ساعةٍ ذهبية
بل كانت عمرًا بأكمله!

رحلتَ أنت…
فاستيقظ الزمن ليملأ صمت المكان بضجيج غيابك

وكأن كل ثانيةٍ تمضي خيطٌ رفيع يربطني بما كان
ويشدّني إلى فراغٍ لا يملؤه سواك.

فرح النيحاوي

الساعة الذهبية
تزيّن معصم جدتي

أراقبها
وهي ترتب آخر ورقة خس
في صحن التبولة

أصابعها لا تتعب
تعرف كيف تخفي الفوضى

ننتظر الضيوف
يتأخرون مثل عادتهم

أسألها عن أمي
قبل أن تصبح أمّا
عن جدي المتوفى
والبيت الأول

تفتح الأدراج كلّها
وألبومات الصور
تضع في يدي
تفاصيل مدينة كاملة

أمّا أنا، فأدع أطرافي خالية من أيّ هوية
أخبئها في جيوبي
أغلق الستائر وأطفئ الأضواء
أترك الطاولة في فوضاها

أتحاشى الحديث مع الغرباء
حتى لا يسألونني
عمّا أخفيه في اسمي

وأفكّر
لو نزعت حبالي الصوتية
كما ينزع الحسك
من أحشاء السمك
هل سيتوقف هذا
كلّه؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *