فرح النيحاوي
يتأخر الصباح عني
والسرير يحتفظ بي
أكثر من اللازم
كتابٌ مفتوحٌ بين يديّ
لا يتقدم
الشمس حاضرة
لكنني
كثيرًا ما أتركها خلف الزجاج
يطرقُ الأصدقاء الباب
طاولة طويلة تمتد
والأحاديث تتكدس عليها
مثل أطباق لم تُغسل
أهزّ رأسي
حتى حينما لا أفهم
ويمر الكلام
قطارًا سريعًا
أو أنني أخرج للمشي
وحيدةً
من متجر إلى آخر
وأعود فارغة اليدين
:أقول
يوم جميل
أرتّبه بعينيّ
وأرمي الزوائد
أبتسم
كما لو أنني نجوت
لكنني في المساء
حين ينطفئ الضوء
تبدأ الكلمات التي لم أقلها
في التجمّع
تتسرّب جنودًا بلا أوامر
أو أنها أوامر بلا حرب
رأسي يضيق بي
غرفة بلا نوافذ
والكلمات
تتدرّب على إطلاق النار
