فرح النيحاوي
هنا
تأتي الصباحات
مثل كوب ترك أمسًا
باردًا بما يكفي
لأفرغه في البالوعة
يمضي اليوم
إن نجوت
بسلام إداري
لا أحد يصرخ
ولا أحد يربّت أيضًا
في بيت جدتي
مدفأة مازوت تزفر أنفاسها
فطور صباحي
هنالك وقتٌ دائمًا للكلام
أرفع رأسي فأجد الوقت واقفًا
عند السرير
ينتظرني
فأختبئ منه
تحت اللحاف
لو أنّ الماء لا ينقطع
لو أنه يتدفق عبر الصنبور
والسخان لا ينام
الغاز ممتلئ
والأزرار الكهربائية كلّها تعمل
أستطيع أن أوقظ البيت
زرًا بعد زر
لكنني
أخرج إلى الشرفة
فكرة أخيرة
وأقول
هذا أفضل للبيئة
