د. طارق قاسم الزين
شهية الطلة
كأنّ الخمر مرّ على شفتيها
دعتني إلى الكأس
فكان شفيفاً
رشفت منه،
لم أصل إليه،
انقطع الزمن
ربما،
انقطع الشهد
ربما،
لا عين رأت
ولا طعمٌ سَبَقَ
ربما،
أضمه بذراعي
يتغلغل بأضلعي
كتيارٍ أو شهبِ نارٍ
فأغيب في سكري وخيالي.
فرح النيحاوي
لم يمت أحد أعرفه اليوم
المنازل التي احترقت
ظهرت على شاشة هاتفي
غريبة لا أعرفها
يمكنني أن أنام الآن
غدًا يوم آخر
@xemlindil
أغمضتُ أجفاني والشمسُ
تغفو بين خصلاتِ شعري،
بينما كانت العصافير تعزفُ
لحنَ اللقاءِ وتراتيلَ غامضة.
طبعتُ على وجنتيهِ قُبلةً سَكبتُ
فيها ملامحَ حنيني وخبأتُ
فيها أوجاعي، ثم انزويتُ إلى
دفتري أدوّن انتصاراتي الصغيرة؛
تلك التي تتضاءلُ أمام سطوةِ
كفيك حين تحتويني، فتمطرني
بقبلاتٍ لا تنتهي.
ابراهيم المسلط
لأنكِ الفراغ..
كان عليَّ أن أتقنَ الصمتَ
لأراكِ فيه.
ولأنكِ انتصاراتي الصغيرة
كلما هممتُ بالكتابة،
أرى أنكِ الوحيدةُ في النص.
ولأنني اختبرتُ الموتَ مرارًا،
كان رحيلي كغرقِ لؤلؤةٍ في بئرٍ
سحيقة؛
هادئًا، ثقيلًا، وعميقًا.
الآن، حين أمدُّ يدي نحو الماء،
أرى الموجَ يلوحُ لكِ قبلي،
وتسبقني الأسماكُ إليكِ بخطواتٍ،
فأومئُ لها كصيادٍ غريبٍ تاهَ عن
بريّته،
لأؤكدَ بزيفٍ أنّي ما عدتُ أبحثُ عنكِ.
اللغةُ مثلكَ تمامًا؛
لا تُنالُ بالسطوة، بل بالإنصات،
كما نُصغي لارتعاشِ فراشةٍ
وهي تذوبُ في الضوء.
